السيد عبد الحسين اللاري
202
تقريرات في أصول الفقه
وجودها في ضمن الأفراد فلا تعيين لمرتبة من مراتب الأفراد إلّا بضميمة دليل الحكمة . وأمّا ما أورد في الضوابط « 1 » والمناهج « 2 » على دليل الحكمة دليل المذكور تقريبه أوّلا : بمنع الحكم بالأفراد . وثانيا : بمنع الإغراء بالجهل في الشق الثالث ، إذ المقام قد يقتضي الإجمال كما فيما لو توهّم المخاطب السلب الكلّي أعني : عدم حليّة شيء من البيوع فيرد وهمه بحليّة بعض البيوع ، فلعلّ تلك الخطابات من هذا الباب ، وثالثا : بمنع بطلان احتمال الرابع ، إذ الحمل على الفرد المنتشر لا ينافي البيان كما لو قال : أبحت لك واحدا من تلك الأفراد ، فبالنسبة إلى الزائد يحكم بالنفي ، وبالنسبة إلى الواحد بالتخيير . ورابعا : بأنّ العرف في هذا الخطاب إمّا يفهم العموم فلا حاجة إلى التمسّك بدليل العقل ، وإن لم يفهمه فلا عبرة بتلك القرينة العقلية الخفيّة التي لا يدركها المخاطب . فتصدّى أستاذنا العلّامة دام ظلّه للجواب عن الأوّل والثالث بما عرفت من أنّ مجرّد منع تعلّق الحكم بالأفراد وتسليم تعلّقه بالطبيعة أو بفرد ما لا يثبت العموم إلّا بالعود إلى ضميمة دليل الحكمة . وعن الثاني بندور الإجمال وغلبة البيان في الأحكام الشرعية ، فيلحق المشكوك منها بالأعمّ الأغلب . نعم في الأحكام العقلية والحكمية لا يبعد الإجمال كما في جواب السؤال
--> ( 1 ) ضوابط الأصول : 197 . ( 2 ) المناهج : 86 .